فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361480 من 466147

وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ}

يَقُولُ: هَذَا الَّذِي جَعَلْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ إِذْنِي لَكَ أَنْ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي جَعَلْتُ لَكَ إِرْجَاءَهُنَّ، وَتُؤْوِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَوَضْعِي عَنْكَ الْحَرَجَ فِي ابْتِغَائِكَ إِصَابَةِ مَنِ ابْتَغَيْتَ إِصَابَتَهُ مِنْ نِسَائِكَ، وَعَزْلِكَ عَنْ ذَلِكَ مَنْ عَزَلْتَ مِنْهُنَّ، أَقْرَبُ لِنِسَائِكَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ بِهِ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ مِنْ تَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلْتَ مِنْ قَسْمٍ، أَوْ نَفَقَةٍ وَإِيثَارِ مَنْ آثَرْتَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نِسَائِكَ، إِذَا هُنَّ عَلِمْنَ أَنَّهُ مِنْ رِضَايَ مِنْكَ بِذَلِكَ، وَإِذْنِي لَكَ بِهِ، وَإِطْلَاقٍ مِنِّي لَا مِنْ قِبَلِكَ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: {بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} الرَّفْعُ غَيْرُ جَائِزٍ غَيْرُهُ عِنْدَنَا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلُّهُنَّ لَيْسَ بِنَعْتٍ لِلْهَاءِ فِي قَوْلِهِ {آتَيْتَهُنَّ} ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: وَيَرْضَيْنَ كُلُّهُنَّ، فَإِنَّمَا هُوَ تَوْكِيدٌ لِمَا فِي يَرْضَيْنَ مِنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ؛ وَإِذَا جُعِلَ تَوْكِيدًا لِلْهَاءِ الَّتِي فِي آتَيْتَهُنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى، وَالْقِرَاءَةُ بِنَصْبِهِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِذَلِكَ، وَلِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى تَخْطِئَةِ قَارِئِهِ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ}

يَقُولُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ مَيْلِهَا إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ بِالْهَوَى وَالْمَحَبَّةِ؛ يَقُولُ: فَلِذَلِكَ وَضَعَ عَنْكَ الْحَرَجَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا وُضِعَ عَنْكَ مِنَ ابْتِغَاءِ مَنَ ابْتَغَيْتَ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ عَزَلْتَ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ وَتَكْرِمَةً

{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا}

يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ ذَا عِلْمٍ بِأَعْمَالِ عِبَادِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا

{حَلِيمًا}

يَقُولُ: ذَا حِلْمٍ عَلَى عِبَادِهِ، أَنْ يُعَاجِلَ أَهْلَ الذُّنُوبِ مِنْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، وَلَكِنَّهُ ذُو حِلْمٍ وَأَنَاةٍ عَنْهُمْ، لِيَتُوبَ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ، وَيُنِيبُ مِنْ ذُنُوبِهِ مَنْ أَنَابَ مِنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت