فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361372 من 466147

قال النحاس: وهو وجه حسن، وأقول ليس بحسن ولا هو معنى الآية، فإن المراد بها أمرهن بالسكون والاستقرار في بيوتهن، وليس من قرة العين أي الزمن بيوتكن، عن محمد بن سيرين قال: نبئت أنه قيل لسودة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -"مالك لا تحجين ولا تعتمرين كما تفعل أخواتك"؟ فقالت"قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقر في بيتي، فوالله لا أخرج من بيتي حتى أموت"قال: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها"."

(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) التبرج أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها ما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجل، وقد تقدم معنى التبرج في سورة النور، قال المبرد هو مأخوذ من السعة؛ يقال في أسنانه برج إذا كانت متفرقة، والمعنى إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال. وقيل التبرج هو التغنج والتبختر، والتكسر في المشي، وهذا ضعيف جداً، والأول أولى.

وقد اختلف في المراد بالجاهلية الأولى فقيل ما بين آدم ونوح أو زمن داود وسليمان. وقيل ما بين نوح وإدريس قاله ابن عباس، وكانت ألف سنة وقيل: ما بين نوح وإبراهيم. وقيل ما بين موسى وعيسى أو ما بين عيسى ومحمد قاله ابن عباس. وقيل ما قبل الإسلام والجاهلية الأخرى قوم يفعلون

مثل فعلهم في آخر الزمان، أو الأولى جاهلية الكفر والأخرى جاهلية الفسوق، والفجور في الإسلام وقد بين حكمها في قوله تعالى ولا يبدين زينتهن الخ.

وقيل نذكر الأولى وإن لم تكن لها أخرى. وقال المبرد: الجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء، قال: وكان نساء الجاهلية يظهرون ما يقبح إظهاره حتى كانت المرأة تجلس مع زوجها وخليلها فيتفرد خليلها بما فوق الإزار إلى أعلى ويتفرد زوجها بما دون الإزار إلى أسفل وربما سأل أحدهما صاحبه البدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت