فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361233 من 466147

{يا أَيُّهَا النبي إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} في معناها قولان أحدهما أن المراد أزواجه اللاتي في عصمته حينئذ ، كعائشة وغيرها ، وكان أعطاهن مهورهن ، والآخر أن المراد جميع النساء ، فأباح الله له أن يتزوج كل امرأة يعطى مهرها ، وهذا أوسع من الأول {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} أباح الله له مع الأزاج السراري بملك اليمين ويعني بقوله: {أَفَآءَ الله عَلَيْكَ} : الغنائم {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ} يعني قرابته من جهة أبيه ومن جهة أمه ، وكان له عليه الصلاة والسلام أعمام وعمات إخوة لأبيه ، ولم يكن لأمه عليه الصلاة والسلام أخ ولا أخت ، وإنما يعني بخاله وخالاته عشيرة أمه وهم بنو زهرة ، ولذلك كانوا يقولون نحن أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن قال: إن المراد بقوله {أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} : من كانت في عصمته: فهو عطف عليهن ، وإباحة لأن يتزوج قرابته زيادة على من كان في عصمته ، ومن قال: إن المراد جميع النساء ، فهو تجريد منهن على وجه التشريف بعد دخول هؤلاء في العموم {اللاتي هَاجَرْنَ مَعَكَ} تخصيص تحرز به ممن لم يهاجر ، كالطلقاء الذين أسلموا يوم فتح مكة {وامرأة مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} أباح الله له صلى الله عليه وسلم من وهبت له نفسها من النساء ، واختلف هل وقع ذلك أم لا؟ فقال ابن عباس: لم تكن عند النبي صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بنكاح أو ملك يمين ، لا بهبة نفسها ، ويؤيد هذا قراءة الجمهور إن هبت بكسر الهمزة إي إن وقع ، وقيل: قد وقع ذلك ، وهو على هذا القول قرئ {إِن وَهَبَتْ} بفتح الهمزة ، واختلف على هذا القول فيمن هي التي وهبت نفسها فقيل: ميمونة بنت الحارث ، وقيل زينب بنت خزيمة أم المساكين ، وقيل: أم شريك الأنصارية ، وقيل أم شريك العامرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت