{خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين} أي هبة المرأة نفسها مزية خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وانظر كف رجع من الغيبة إلى الخطاب ليخص المخاطب وحده، وقيل: إن خالصة يرجع إلى كل ما تقدم، من النساء المباحات له صلى الله عليه وسلم، لأن سائر المؤمنين قُصروا على أربع نسوة، وأبيح له عليه الصلاة والسلام أكثر من ذلك، ومذهب مالك أن النكاح بلفظ الهبة لا ينعقد بخلاف أبي حنيفة، وإعراب: {خَالِصَةً} مصدر أو حال أو صفة لامرأة {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ في أَزْوَاجِهِمْ} يعني أحكام النكاح من الصداق والوليّ والاقتصار على أربع وغير ذلك {لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} يتعلق بالآية التي قبله أي: بينا أحكام النكاح لئلا يكون عليك حرج، أو لئلا يظن بك إنك فعلت ما لا يجوز، وقال الزمخشري: يتعلق بقوله {خَالِصَةً لَّكَ} . انتهى انتهى. {التسهيل حـ 3 صـ 137 - 141}