{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} قيل: يعني يوم القيامة وقيل: في الجنة وهو والأرجح لقوله: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} [يونس: 10] ، ويحتمل أن يريد تسليم بعضهم على بعض أو قول الملائكة لهم {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} [الزمر: 73] .
{إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} أي يشهد على أمته {وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ} أي بأمر الله وإرساله {وَسِرَاجاً مُّنِيراً} استعارة للنور الذي يتضمنه الدين .
{وَدَعْ أَذَاهُمْ} يحتمل وجهين أحدهما لا تؤذهم فالمصدر على هذا مضاف إلى المعفول ونسخ من الآية على هذا التأويل ما يخص الكافرين بآية السيف ، والآخر احتمل إذايتهم لك ، وأعرض عن أقوالهم ، فالمصدر على هذا مضاف للفاعل .
{إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} الآية: معناه سقوط العدّة عن المطلقة قبل الدخول ، فالنكاح في الآية هو العقد ، والمس هو الجماع ، وتعتدونها من العدد {فَمَتِّعُوهُنَّ} هذا يقتضي متعة المطلقة قبل الدخول ، سواء فرض لها أو لم يفرض لها صداق ، وقوله تعالى في [البقرة: 237] {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} يقتضي أن المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها ، يجب لها نصف الصداق ولا متعة لها ، وقد اختلف هل هذه الآية ناسخة لآية البقرة أو منسوخة بها؟ ويمكن الجمع بينهما بأن تكون آية البقرة مبينة لهذه ، مخصصة لعمومها .