وجه المد: الأخذ بالعلة الأولى، وهي تقوية حرف المد الضعيف عند [مجاورة] القوى.
ووجه التوسط: الاكتفاء بأدنى مد.
ووجه القصر: الاعتماد على العلة الثانية، وهو [أنه] إنما مد في العكس ليتمكن من لفظ الهمزة: وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه.
ثم استثنى مواضع تفريعا على المد [والتوسط] ، فقال:
ص:
لا عن منوّن ولا السّاكن صح ... بكلمة أو همز وصل في الأصح
ش: (لا) حرف عطف مشترك لفظا لا حكما، وتقديره: مد ووسط إن وقع بعد همز محقق أو مغير، لا إن وقع بدلا (عن منون) [أى تنوين] ، ولا بعد (الساكن) الصحيح (بكلمة) أو بعد (همز وصل) ، [ف (عن] منون) متعلق ب (بدلا) و (بعد الساكن) عطف على المعطوف عليه أولا، [و (بكلمة) تتعلق بصح، وهو صفة للساكن] ؛ لأن تعريفه جنسى، ويحتمل أن يكون حالا، [و (بكلمة) حال] ، و (أو همز) عطف على الساكن، وفى الأصح يتعلق ب (يمتنع المد) مقدرا.
أي: كل من مد أو وسط عن ورش أجمعوا على استثناء أصلين [مطردين وكلمة، فالكلمة (يؤاخذ) وسيأتي. والأصلان] :
أولهما: أن تكون الألف التي هي سبب المد بدلا عن تنوين وقفا ك دُعاءً*، ونِداءً*، فلا يمد إجماعا.
وثانيهما: أن يكون الهمز بعد ساكن صحيح، وهما من كلمة؛ ك قُرْآنٍ*، ومَسْؤُلًا*، فلو كان الساكن حرفه مد أو لين؛ مثل قالُوا آمَنَّا [البقرة: 14] ، وابْنَيْ آدَمَ [المائدة: 27] ، أو منفصلا ك مَنْ آمَنَ [البقرة: 62] فهم على أصولهم.
وقوله: (أو همز وصل) أي: اختلف رواة المد عن ورش في أصل مطرد وثلاث كلمات: فالأصل المطرد: حرف المد إذا وقع بعد همز الوصل حالة الابتداء؛ نحو: ائْتِ بِقُرْآنٍ [يونس: 15] ، وائْتُونِي [يونس: 79] ، واؤْتُمِنَ [البقرة: 283] ، وائْذَنْ لِي [التوبة: 49] ، فنص على استثنائه الدانى في جميع كتبه، وأبو معشر الطبرى وغيرهم، ونص على الوجهين ابن سفيان، وابن شريح، ومكى وقال في «التبصرة» :
وكلاهما حسن.
وجه استثناء بدل التنوين: أنه عارض.
ووجه الساكن الصحيح: أن الضعف إنما يخاف عند كمال لفظ الهمزة، وهذا مأمون عند الساكن الصحيح. وقال المصنف: ولما كانت الهمزة محذوفة رسما، ترك زيادة المد فيه بينها على ذلك، وهذه [هى] العلة الصحيحة في استثناء إسرائيل عند من استثناها.
ووجه استثناء ما بعد همز الوصل: عروضه أو عروض سببه، لا لإبداله بعينه، ووجه المد: [وجود] حرف المد بعد همزة محققة [لفظا] ، وإن عرضت ابتداء.
تنبيه: