قوله: [وأزرق] إلخ، هذا هو القسم الذي تقدم فيه السبب، أي: إذا وقع حرف [مد بعد همز متصل] محقق: ك (نأى وأوتوا وآمنوا) ، أو مغير إما بين بين ك آمَنْتُمْ* في الثلاث [الأعراف: 123، وطه: 71، الشعراء: 49] وآلِهَتُنا في الزخرف [58] ، وجاء (آلَ) * بالحجر [61] والقمر [41] ، أو بالنقل؛ ك (الآن) والْآخِرَةُ [البقرة: 94] ، وسواء كان المنقول إليه متصلا رسما كما تقدم أو منفصلا؛ ك قُلْ إِي [يونس: 53] قَدْ أُوتِيتَ [طه: 36] ، أو بالبدل؛ نحو: هؤلاء يالهة [الأنبياء: 99] ، ومن السماء ياية [الشعراء: 4] ، وسواء كانت في أول الكلمة ك أُوتُوا*، أو وسطها كء آمَنْتُمْ أو آخرها ك (رأى ونأى) ، وسواء كان حرف المد واوا أو ياء أو ألفا، وسواء كانت الألف ممالة هي وما قبلها ك (رأى) ، أو وحدها ك نَأى *، أو غير ممالة كغيرهما.
وكلامه شامل لكل الأقسام إلا المغير بالبدل، وربما يدخل في المغير بالتسهيل؛ لأنه ضرب منه؛ لأن التسهيل صادق عليهما، والإجماع على قصر الباب كله.
واختص ورش من طريق الأزرق بمده على اختلاف عن أهل الأداء في ذلك: فروى ابن سفيان، ومكى، وابن شريح، والمهدوى، وصاحب «العنوان» ، والهذلى، والخزاعى، والحصرى، وابن الفحام، وابن بليمة، والأهوازى، والدانى من قراءته على أبى الفتح، وابن خاقان وغيرهم - زيادة المد في ذلك كله، ثم اختلفوا في قدرها:
فذهب جمهور من ذكر إلى التسوية بينه وبين ما تقدم على الهمز.
وذهب الدانى، والأهوازى، وابن بليمة، وأبو على الهراس إلى التوسط.
وذهب إلى القصر أبو الحسن بن غلبون، وبه قرأ الدانى عليه، واختاره الشاطبى، كما نقله أبو شامة عن السخاوى.
قلت: وهو ظاهر الشاطبية؛ لأن تقديم الشيء يفيد الاهتمام به.
و «قد» - مع المضارع - تفيد التقليل، وتنوين «قوم» للتنكير.
تنبيه:
لا بد للنقل من قيد الانفصال أو الجواز؛ ليخرج نحو قَدْ نَرى [البقرة: 144] ؛ لأنه ألف بعد [همزة] منقولة، ولا خلاف في قصره لوجوبه، وهو خارج عن كلام المصنف لتمثيله بالمنفصل، واشترط الاتصال؛ ليخرج نحو أَوْلِياءُ أُولئِكَ[الأحقاف:
32]، وجاءَ أَمْرُنا [هود: 40] ، وهؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ [البقرة: 31] .
فإن قلت: هذا وارد عليه لإطلاقه الهمز.
قلت: الإطلاق مقيد بالمثال.
تنبيه:
قال الجعبرى: التطويل هنا دون المد المتصل.
وفيه نظر؛ فقد تقدم عن الجمهور التسوية بينهما.