وقيل: إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه، وهو محتمل؛ فإنه صح أنه أتى به إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فمسحت على رأسه ودعت [له] ، وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة، [وكانت الحرة سنة ثلاث وستين] .
وقرأ زيد وأبى على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتوفى سنة ثلاثين ومائة.
وأول راوييه: عيسى بن وردان المدنى الحذاء، كان رأسا في القراءة
ضابطا لها، من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه في القراءة على أبى جعفر، وتوفى في حدود سنة ستين ومائة.
وثانيهما: أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهرى، مولاهم المدنى، وكان مقرئا جليلا ضابطا، مقصودا في قراءة أبى جعفر ونافع، روى القراءة عرضا عنهما. توفى [بعد] سنة سبعين ومائة.
ص:
تاسعهم يعقوب وهو الحضرمى ... له رويس ثمّ روح ينتمى
ش: (تاسعهم يعقوب) اسمية، وكلّ صالح للابتداء به، (وهو الحضرمى) اسمية، (رويس ينتمى) اسمية، (ثم روح) عطف على (رويس) ، و (له) يتعلق ب (ينتمى) ، أي: تاسع العشرة يعقوب بن أبى إسحاق زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمى، مولاهم البصرى.
كان إماما كبيرا ثقة عالما صالحا دينا، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبى عمرو، كان إمام جامع البصرة سنين.
قال أبو حاتم السجستانى: هو أعلم من رأيت بالحروف والخلاف في القرآن، وعلله، ومذاهب النحو.
قرأ على أبى المنذر بن أبى سليمان المزنى مولاهم الطويل، وعلى شهاب ابن شرنفة، وعلى مهدى بن ميمون، وعلى جعفر بن حيان العطاردى.
وقيل: إنه قرأ على أبى عمرو سنة، وتقدم سندهم.
وقرأ [سلام] أيضا على عاصم بن العجاج [الجحدرى] البصرى، وعلى أبى عبد الله يونس بن عبيد بن دينار.
وقرأ على الحسن بن الحسن البصرى، وتقدم سنده.
وقرأ الجحدرى أيضا على سليمان بن قتّة التيمى.
وقرأ على ابن عباس.
وقرأ شهاب على أبى عبد الله بن هارون العتكى الأعور النحوي وعلى المعلى ابن عيسى، وقرأ هارون على عاصم بن [عيسى] الجحدرى، وأبى عمرو بسندهما.
وقرأ المعلى على عاصم الجحدرى، وقرأ مهدى على شعيب بن الحبحاب.
وقرأ على أبى العالية الرياحى وتقدم.
وقرأ جعفر بن حيان على أبى رجاء عمران بن ملحان العطاردى على أبى موسى الأشعرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا سند في غاية العلو والصحة.
توفى [يعقوب] سنة خمسين ومائتين.