فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315308 من 466147

أخرج الإمام أحمد عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة فقال: «السلام عليك ورحمة الله» فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي صلّى الله عليه وسلم حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا.

والحكمة من الاستئذان والسلام تحاشي الاطلاع على العورات، بدليل

ما رواه أبو داود عن هزيل قال: جاء رجل (قال عثمان: سعد) فوقف على باب النبي صلّى الله عليه وسلم يستأذن، فقام على الباب،- قال عثمان: مستقبل الباب- فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم «هكذا عنك- أو هكذا- فإنما الاستئذان من النظر»

وفي الصحيحين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فخذفته بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح» .

والمراد من هذين الحديثين أن من أدب الاستئذان ألا يستقبل المستأذن الباب بوجهه، وإنما يجعله عن يمينه أو شماله، وألا ينظر إلى داخل البيت،

روي أن أبا سعيد الخدري استأذن على رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو مستقبل الباب، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تستأذن وأنت مستقبل الباب»

وذلك سواء أكان الباب مغلقا أم مفتوحا فإن الطارق قد يقع نظره عند الفتح له على ما لا يجوز أو ما يكره أهل البيت اطلاعه عليه.

والاستئذان واجب ولو كان الطارق أعمى لأن من عورات البيوت ما يدرك بالسمع، وقد يتأذى أهل البيت بدخول الأعمى، وأما

الحديث المتقدم:

«إنما جعل الاستئذان من أجل البصر»

فهو بحسب الغالب المعتاد.

ولا فرق في وجوب الاستئذان بين الرجال والنساء، والمحارم وغير المحارم لأن الحكم عام، ولو كان الزائر والدا أو ولدا،

قال رجل للنبي صلّى الله عليه وسلم- فيما رواه مالك في الموطأ عن عطاء بن يسار-: أأستأذن يا رسول الله على أمي؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «نعم» قال: ليس لها خادم غيري، أأستأذن عليها كلما دخلت عليها؟ قال: «أتحب أن تراها عريانة؟» قال: لا، قال: «فاستأذن عليها» .

وأخرج ابن جرير والبيهقي عن ابن مسعود قال: «عليكم أن تستأذنوا أمهاتكم وأخواتكم» .

وروى الطبري عن طاوس قال: «ما من امرأة أكره إلي أن أرى عورتها من ذات محرم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت