فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315294 من 466147

ثم ختم - سبحانه - الآيات التي نزلت في حديث الإفك بتقرير سنته الإلهية، التي نشاهدها في واقع الناس - وهي: أن شبيه الشيء منجذب إليه، وأن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف. وما تناكر منها اختلف». - كما جاء في الحديث الشريف - فقال - تعالى -: «الخبيثات للخبيثين» أي: الخبيثات من النساء، مختصات بالخبيثين من الرجال «والخبيثون» من الرجال مختصون «بالخبيثات» من النساء، «والطيبات» منهن «للطيبين» منهم. «والطيبون» - أيضا - منهم «للطيبات» منهن.

وهكذا يألف الشكل شكله، والطيور على أشكالها تقع، وإذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم هو أطيب الطيبين، فلا يمكن أن تكون زوجاته صلّى الله عليه وسلّم وعلى رأسهن عائشة، إلا من أطيب الطيبات من النساء، وأطهر الطاهرات منهن.

ثم جاءت شهادة الله - تعالى - وهي تغنى عن كل شهادة - بما يثبت براءة عائشة -

رضي الله عنها - من كل ما افتراه عليها المفترون، جاء قوله - سبحانه - أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

أي: أولئك، الطيبون والطيبات، وعلى رأسهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأهل بيته. وعلى رأس أهل بيته عائشة - رضي الله عنها - مبرءون مما يقولون أي: مما يقوله الخبيثون والخبيثات في شأنهم.

وأولئك الطيبون والطيبات «لهم مغفرة» عظيمة من الله - تعالى - ولهم «رزق كريم» هو جنة عرضها السماوات والأرض، جزاء إيمانهم وعملهم الصالح وصبرهم على الأذى.

هذا هو حديث القرآن عن حديث الإفك، الذي أشاعه الفاسقون عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - وكان مقصدهم الأكبر من وراء ذلك هو الطعن في نبوة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

ولكن الله - تعالى - رد عليهم بما يكبتهم ويخرس ألسنتهم.

هذا، ويؤخذ من هذه الآيات الكريمة جملة من الأحكام والآداب من أهمها ما يأتى:

1 -غيرة الله - تعالى - على حرمة نبيه صلّى الله عليه وسلّم ودفاعه - سبحانه - عن أوليائه، ورده لكيد المنافقين في نحورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت