وقال النووي: الصحيح المختار تقديم التسليم على الاستئذان ، فقد أخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.
قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام قبل الكلام"وابن أبي شيبة.
والبخاري في"الأدب المفرد"عن أبي هريرة فيمن يستأذن قبل أن يسلم قال: لا يؤذن له حتى يسلم ، وأخرج ابن أبي شيبة.
وابن وهب في كتاب المجالس عن زيد بن أسلم قال: أرسلني أبي إلى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فجئته فقلت: أألج؟ فقال: ادخل فلما دخلت قال: مرحباً يا ابن أخي لا تقل أألج ولكن قل: السلام عليكم فإذا قيل: وعليك فقل: أأدخل؟ فإذا قالوا: ادخل فادخل.
وأخرج قاسم بن اصبغ.
وابن عبد البر في التمهيد عن ابن عباس قال: استأذن عمر رضي الله تعالى: عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام على رسول الله السلام عليكم أيدخل عمر؟ واختار الماوردي التفصيل وهو أنه ءن وقعت عين المستأذن على من في البيت قبل دخوله قدم السلام واإلا قدم الاستئذان ، والظاهر أن الاستئذان بما يدل على طلب الإذن صريحاً والمأثور المشهور في ذلك أأدخل؟ كما سمعت ، وجوز أن يكون بما يفهم منه ذلك مطلقاً وجعلوا منه التسبيح والتكبير ونحوهما مما يحصل به إيذان أهل البيت بالجائي فإن في إيذانهم دلالة ما على طلب الإذن منهم ، وحملوا ما تقدم من حديث أبي أيوب وكلام مجاهد على ذلك ، وهو على ما روي عن عطاء واجب على كل محتلم ويكفي فيه المرة الواحدة على ما يقتضيه ظاهر الآية ، وأخرج البيهقي في"الشعب".
وابن أبي حاتم عن قتادة أنه قال: كان يقال الاستئذان ثلاثاً فمن لم يؤذن له فيهن فليرجع ، أما الأولى: فيسمع الحي ، وأما الثانية: فيأخذوا حذرهم ، وأما الثالثة: فإن شاؤوا أذنوا إن شاؤوا ردوا.
وفي الأمر بالرجوع بعد الثلاث حديث مرفوع أخرجه مالك.
والبخاري.
ومسلم.
وأبو داود عن أبي سعيد الخدري.