فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315096 من 466147

واستعمال الاستئناس بمعنى الاستئذان بناءً على أنه استفعال من آنس الشيء بالمد علمه أو أبصره وإبصاره طريق إلى العلم فالاستئناس استعلام والمستأذن طالب العلم بالحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أولاً.

وقيل الاستئناس خلاف الاستيحاش فهو من الأنس بالضم خلاف الوحشة.

والمراد به المأذونية فكأنه قيل: حتى يؤذن لكم فإن من يطرق بيت غيره لا يدري أيؤذن له أم لا؟ فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه فإذا أذن له استأنس ، وهو في ذلك كناية أو مجاز ، وقيل: الاستئناس من الإنس بالكسر بمعنى الناس أي حتى تطلبوا معرفة من في البيوت من الإنس.

وضعف بأن فيه اشتقاقاً من جامد كما في"المسرج"أنه مشتق من السراج وبأن معرفة من في البيت لا تكفي بدون الإذن فيوهم جواز الدخول بلا إذن.

ومن الناس من رجحه بمناسبته لقوله تعالى: {تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً} [النور: 28] ولا يكافئ التضعيف بما سمعت.

وذهب الطبري إلى أن المعنى حتى تؤنسوا أهل البيت من أنفسكم بالاستئذان ونحوه وتؤنسوا أنفسكم بأن تعلموا أن قد شعر بكم ولا يخفى ما فيه ، وقيل: المعنى حتى تطلبوا علم أهل البيت ، والمراد حتى تعلموهم على أتم وجه ، ويرشد إلى ذلك ما روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: قلنا يا رسول الله ما الاستئناس؟ فقال:"يتكلم الرجل بالتسبيحة والتكبيرة والتحميدة يتنحنح يؤذن أهل البيت"وما أخرجه ابن المنذر.

وجماعة عن مجاهد أنه قال: تستأنسوا تنحنحوا وتنخموا ، وقيل المراد حتى تؤنسوا أهل البيت بإعلامهم بالتسبيح أو نحوه ، والخبران المذكوران لا يأبيانه وكلا القولين كما ترى ، وفي دلالة ما ذكر من تفسير الاستئناس في الخبر على ما سبق له بحث سنشير إليه إن شاء الله تعالى: {وَتُسَلّمُواْ على أَهْلِهَا} أي الساكنين فيها ، وظاهر الآية أن الاستئذان قبل التسليم وبه قال بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت