فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314674 من 466147

{وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا} هذا عتاب لجميع المؤمنين أي: هلا إذا سمعتم حديث الإفك قلتم تكذيباً للخائضين فيه المفترين له ما ينبغي لنا ، ولا يمكننا أن نتكلم بهذا الحديث ، ولا يصدر ذلك منا بوجه من الوجوه ، ومعنى قوله {سبحانك هذا بهتان عَظِيمٌ} التعجب من أولئك الذين جاءوا بالإفك ، وأصله التنزيه لله سبحانه ، ثم كثر حتى استعمل في كلّ متعجب منه.

والبهتان هو: أن يقال في الإنسان ما ليس فيه أي: هذا كذب عظيم لكونه قيل في أمّ المؤمنين رضي الله عنها ، وصدوره مستحيل شرعاً من مثلها.

ثم وعظ سبحانه الذين خاضوا في الإفك فقال: {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً} أي: ينصحكم الله ، أو يحرّم عليكم ، أو ينهاكم كراهة أن تعودوا ، أو من أن تعودوا ، أو في أن تعودوا لمثل هذا القذف مدّة حياتكم {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} فإن الإيمان يقتضي عدم الوقوع في مثله ما دمتم ، وفيه تهييج عظيم وتقريع بالغ {وَيُبَيّنُ الله لَكُمُ الآيات} في الأمر والنهي لتعملوا بذلك ، وتتأدبوا بآداب الله ، وتنزجروا عن الوقوع في محارمه {والله عَلِيمٌ} بما تبدونه وتخفونه {حَكِيمٌ} في تدبيراته لخلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت