فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314672 من 466147

قال العلماء: إن في الآية دليلاً على أن درجة الإيمان والعفاف لا يزيلها الخبر المحتمل وإن شاع {وَقَالُواْ هذا إِفْكٌ مُّبِينٌ} أي: قال المؤمنون عند سماع الإفك: هذا إفك ظاهر مكشوف.

وجملة {لَّوْلاَ جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} من تمام ما يقوله المؤمنون أي وقالوا: هلا جاء الخائضون بأربعة شهداء يشهدون على ما قالوا {فَإِذَا لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء فأولئك} أي: الخائضون في الإفك {عِندَ الله هُمُ الكاذبون} أي: في حكم الله تعالى هم الكاذبون الكاملون في الكذب {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدنيا والآخرة} هذا خطاب للسامعين ، وفيه زجر عظيم {وَلَوْلاَ} هذه هي لامتناع الشيء لوجود غيره {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} أي: بسبب ما خضتم فيه من حديث الإفك ، يقال: أفاض في الحديث ، واندفع وخاض.

والمعنى: لولا أني قضيت عليكم بالفضل في الدنيا بالنعم التي من جملتها الإمهال ، والرحمة في الآخرة بالعفو ، لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك.

وقيل: المعنى لولا فضل الله عليكم لمسكم العذاب في الدنيا والآخرة معاً ، ولكن برحمته ستر عليكم في الدنيا ، ويرحم في الآخرة من أتاه تائباً.

{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} الظرف منصوب بمسكم ، أو بأفضتم ، قرأ الجمهور: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} من التلقي ، والأصل تتلقونه ، فحذف إحدى التاءين.

قال مقاتل ، ومجاهد: المعنى يرويه بعضكم عن بعض.

قال الكلبي: وذلك أن الرجل منهم يلقى الرجل فيقول: بلغني كذا ، وكذا ، ويتلقونه تلقياً.

قال الزجاج: معناه يلقيه بعضكم إلى بعض.

وقرأ محمد ابن السميفع بضم التاء ، وسكون اللام ، وضم القاف ، من الإلقاء ، ومعنى هذه القراءة واضح.

وقرأ أبيّ وابن مسعود"تتلقونه"من التلقي ، وهي كقراءة الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت