ولفظه عند مسلم:"إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".
2 -وعن عبد الله بن زمعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم".
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر، أو قال غيره".
ثالثا: ومن هذا المنطلق كان - صلى الله عليه وسلم - خير الناس لنسائه:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا.
2 -عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".
قال الحليمي: دل على أن حسن الخلق إيمان وعدمه نقصان إيمان، وأن المؤمنين يتفاوتون في إيمانهم فبعضهم أكمل إيمانا من بعض. ومن ثم كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا لكونه أكملهم إيمانًا"وخياركلم خياركم لنسائهم"أي من يعاملهن بالصبر على أخلاقهن ونقصان عقلهن وطلاقة الوجه والإحسان. وكف الأذى وبذل الندى وحفظهن من مواقع الريب. ولهذا كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس معاشرة لعياله وهل المراد بهن حلائل الرجل من زوجة وسرية أو أصوله وفروعه وأقاربه أو من في نفقته منهن أو الكل؟ والحمل على الأعم أتم.
3 -عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
رابعًا: ونحن لا نشك ولا نماري في أن عائشة أم المؤمنين كانت مقدمة عليهن في هذا الحب بتقديم الله لها لا بمجرد الهوى كما فهم على غير الصواب، وبيان ذلك فيما يأتي: