يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (النور 11 - 28) .
2 -شبهة: ادعاؤهم تطاول عائشة على النبي - صلى الله عليه وسلم -
نص الشبهة: لقد زعم القوم أن عائشة بصغر سنها كانت تمتلك إمكانيات لا تمتلكها غيرها من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك كانت تسيطر على عقل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان يتساهل معها ويتبع هواها مما أدى إلى تطاولها عليه إلى حدود لا تليق به كبشر عادي فضلًا عن كونه نبيًا.
والجواب على هذا الإفك من وجوه:
الوجه الأول: أن حسن تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - وحسن أخلاقه مع عائشة لم يكن نابعًا من متابعة الهوى ولا من سيطرة عائشة - رضي الله عنها - بإمكانياتها عليه، ولكن الأمر كما يلي:
1 -لقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حسن الأخلاق بصفة عامة، وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم -.