فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314454 من 466147

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجهَازِ، وَصَنَعْنَا لهما سُفْرَةً في جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مَنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجرَابِ - فَبِذَلِكَ سُقَيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ - قَالَتْ - ثُمَّ لحِقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ - وَهْوَ غُلامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ -، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ في رِسْلٍ - وَهْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفهِمَا - حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ الليالي الثَّلاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهْوَ مِنْ بَني عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - وَالخرِّيتُ المَاهِرُ بِالْهِدَايَة - قَدْ غَمَسَ حِلْفًا في آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِي، وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.

3 -كان أبو بكر على أتم استعداد لقتل ابنه عبد الرحمن في غزوة بدر؛ لأنه كان يقاتل مع المشركين، فقال له بعد أن أسلم: لو أهدفت لي ما صدفت عنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت