فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314447 من 466147

6 -وَأَيْضًا فَإِنّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ هُوَ المَقْصُودَ بِالْأَذَى وَالّتِي رُمِيَتْ زَوْجَتُهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَرَاءَتِهَا مَعَ عِلْمِهِ أَوْ ظَنّهِ الظّنّ المُقَارِبَ لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَتِهَا وَلَمْ يَظُنّ بِهَا سُوءًا قَطّ - وَحَاشَاهُ وَحَاشَاهَا - وَلذَلِكَ لمّا اسْتَعْذَرَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ قَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي فِي رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهلي وَالله مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهلي إلّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إلّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهلي إلّا مَعِي، فَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْقَرَائِنِ الّتِي تَشْهَدُ بِبَرَاءَةِ الصّدّيقَةِ أَكْثَرَ مِمّا عِنْدَ المؤْمِنِينَ، وَلَكِنْ لِكَمَالِ صَبر وَثَبَاتِهِ وَرِفْقِهِ وَحُسْنِ ظَنّهِ بِرَبّهِ وثقَتِهِ بِهِ وَفّى مَقَامَ الصبْرِ وَالثّبَاتِ وَحُسْنِ الظّنّ بِالله حَقّهُ حَتّى جَاءَهُ الْوَحْيُ بِمَا أَقَرّ عَيْنَهُ وَسَرّ قَلْبَهُ وَعَظّمَ قَدْرَهُ وَظَهَرَ لِأُمّتِهِ احْتِفَالُ رَبّهِ بِهِ وَاعْتِنَاؤُهُ بِشَأْنِهِ.

7 -ما كان حديث الإفك رمية لعائشة وحدها، إنما كان رمية للعقيدة في شخص نبيها وبانيها .. من أجل ذلك أنزل الله القرآن ليفصل في القضية ... ويكشف عن الحكمة العليا وراء ذلك كله؛ وما يعلمها إلا الله.

ثالثا: قولهم: أما أمها فعزت أصل الأقاويل إلى ضرائرها اللاتي تآمرن عليها.

والجواب: أن هذا كذب وسوء فهم. فإن الذي قالته أمها ليس كذلك، ولا يفهم منه هذا. وها هو الحوار بينهما: فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي

عَلَيْكِ، فَوَالله لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله أَوَ لَقَدْ تحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نعم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت