فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314361 من 466147

وقرأ الضحاك وعاصم الجحدري بأربعة منونة. {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} الأربعة؛ أي: فحين لم يقيموا بينةً على ما قالوا {فَأُولَئِكَ} المفسدون الخائضون في الإفك {عِنْدَ اللَّهِ} ؛ أي: في حكمه وشرعه المؤسس على الدلائل الظاهرة المتقنة .. {هُمُ الْكَاذِبُونَ} ؛ أي: الكاملون في الكذب المشهود عليه بذلك، المستحقون لإطلاق الاسم عليهم دون غيرهم.

14 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} ولولا هنا امتناعية؛ أي: امتناع الشيء لوجود غيره. والخطاب للسامعين والمسلمين جميعًا؛ أي: ولولا تفضله سبحانه عليكم أيها المسلمون {فِي الدُّنْيَا} بضروب النعم التي من أجلها الإمهال للتوبة {وَ} رحمته لكم في {الْآخِرَةِ} بضروب الآلاء، التي من جملتها العفو والمغفرة بعد التوبة المقدران لكم {لَمَسَّكُمْ} عاجلًا {فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} ؛ أي: بسبب الإفك الذي أفضتم وخضتم فيه، فما موصولة، والباء صببية. ويصح أن تكون مصدرية.

والمعنى: حينئذٍ لمسكم بسبب إفاضتكم وخوضكم فيه؛ أي: في الإفك {عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الدنيا والآخرة؛ أي: شديد يستحقر دونه التوبيخ والجلد الذي وقع لهم، غير ابن سلول فإن عذابه محتم في الآخرة، كما تقدم في قوله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ...} . إلخ؛ أي: لعجل لكم العقاب في الدنيا، من جراء عا خضتم فيه من حديث الإفك والبهتان.

15 -ثم بين سبحانه وقت حلول العذاب الذي كانوا يستحقونه لولا الفضل والرحمة بقوله: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} بحذف إحدى التاءين ظرف للمس أو للإفاضة؛ أي:

أي: لمسكم ذلك العذاب العظيم، وقت تلقيكم واستقبالكم ومواجهتكم ذلك الإفك، وأخذكم إياه من المخترعين {بِأَلْسِنَتِكُمْ} يأخذه ويرويه بعضكم من بعض. وذلك أن الرجل منهم يلقى الرجل، فيقول له: ما وراءك، فيحدثه بحديث الإفك، حتى شاع وانتشر، فلم يبق بيت ولا دار إلا طارَ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت