فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314331 من 466147

وخلاصة القصة مستنبطة من صحاح الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كلما خرج في غزوة أقرع بين نسائه، وحينما خرج في غزوة بنى المصطلق سنة ستٍّ أَقرع بينهن فخرج سهم عائشة - رضي الله عنها - فخرجت معه، وكان ذلك بعد ما فُرِض الحجاب، ولهذا كانت تُحْملُ في هودج وتنزل فيه، ولما انتهت الغزوة وعاد الرسول، نزلوا قريبًا من المدينة، وأَثناءَ الليل، أَمر الرسول بالرحيل فنزلت لتقضى حاجتها بعيدًا عن مكان نزول الجيش، ثم عادت إِلى رَحْلِها وفوجئت بأَن عقدها قد انقطع - وكان من جَزْع ظَفَار فعادت لتبحث عنه فتأخرت بعض الوقت، وجاءَ الذين يحملون هودجها فرفعوه على بعيرها ظانين أَنها فيه، لأَن النساء كُنَّ خفاف الجسم لقلة الغذاءِ في صدر الإسلام، كما أَنها كانت حديثة السن، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، ولما عادت بعقدها وجدت الجيش قد رحل فبقيت حيث كانت تنزل ونامت، لعلهم يتفقدونها فلا يجدونها فيرجعون إِليها لترحيلها، وكان صفوان بن المعطل السلمى وراء الجيش، ليجمع ما نسيه المجاهدون، فرأَى سواد إِنسان نائم فلما رآها عرفها لأَنه كان يراها قبل الحجاب، فاسترجع فغطت وجههما عنه، وقالت: والله ما سمعت منه كلمة غير استرجاعه، فأَناخ راحلته، وداس على يدي الناقة حتى رَكِبَتْهَا، وانطلق يقود الراحلة حتى أَدرك الجيش، فكان ذلك مثارًا لإفْك عنهما افتراه وتولى إِذاعته عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت