فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312331 من 466147

الحديث ؛ ورواه أيضاً مرسلاً عن عبيد بن عمير ، وحسان بن عطية كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: وقد حمله أبو بكر الخلال عل الفجور ؛ ولا يجوز هذا ؛ وإنما يحمل على تفريطها في المال لو صح الحديث.

قال أحمد بن حنبل: « هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس له أصل. انتهى من موضوعات ابن الجوزي ، وكثرة اختلاف العلماء في تصحيح الحديث المذكور وتضعيفه معروفة » .

وقال الشوكاني في نيل الأوطار: ولا ريب أن العرب تكنى بمثل هذه العبارة ، عن عدم العفة عن الزنى ، يعني بالعبارة المذكورة قول الرجل: إن أمرأتي لا تردّ يد لامس. اهـ. وما قاله الشوكاني وغيره هو الظاهر لأن لفظ: لا تردّ يد لامس ، أظهر في عدم الامتناع ممن أراد منها ما لا يحل كما لا يخفى فحمله على تفريطها في المال غير ظاهر ، لأن إطلاق لفظ اللامس على أخذ المال ، ليس بظاهر كما ترى.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الحديث المذكور في المرأة التي ظهر عدم عفتها ، وهي تحت زوج. وكلامنا الآن في ابتداء النكاح لا في الدوام عليه وبين المسألتين فرق كما سترى إيضاحه إن شاء الله تعالى.

ثم اعلم أن الذين قالوا بجواز تزويج الزانية والزاني أجابوا عن الاستدلال بالآية التي نحن بصددها ، وهي قوله تعالى {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} الآية من وجهين.

الأول: أن المراد بالنكاح في الآية هو الوطء الذي هو الزنى بعينه ، قالوا: والمراد بالآية تقبيح الزنى وشدة التنفير منه ، لأن الزاني لا يطاوعه في زناه من النساء إلا التي هي في غاية الخسة لكونها مشركة لا ترى حرمة الزنى أو زانية فاجرة خبيثة.

وعلى هذا القول فالإشارة في قوله تعالى {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} راجعة إلى الوطء الذي هو الزنى ، أعاذنا الله وإخواننا المسلمين منه كعكسه ، وعلى هذا القول فلا إشكال في ذكر المشركة والمشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت