الوجه الثاني: هو قولهم: إن المراد بالنكاح في الآية التزويج ، إلا أن هذه الآية التي هي قوله تعالى {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} الآية منسوخة بقوله تعالى {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] الآية ، وممن ذهب إلى نسخها بها: سعيد بن المسيب ، والشافعي.
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: هذا خبر من الله تعالى بأن الزاني ، لا يطأ إلا زانية ، أو مشركة: أي لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا زانية عاصية أو مشركة لا ترى حرمة ذلك ، وكذلك الزانية لا ينكحها إلا زان: أي عاص بزناه ، أو مشرك لا يعتقد تحريمه.