فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312330 من 466147

اعلم أن العلماء اختلفوا في جواز نكاح العفيف الزانية ؛ ونكاح العفيفة الزاني ، فذهب جماعة من أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة إلى جواز نكاح الزانية مع الكراهة التنزيهية عند مالك وأصحابه ؛ ومن وافقهم ؛ واحتج أهل هذا القول بأدلة:

منها: عموم قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] وهو شامل بعمومه الزانية والعفيفة وعموم قوله تعالى {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] الآية ؛ وهو شامل بعمومه الزانية أيضاً والعفيفة.

ومن أدلتهم على ذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما « أن رجلاً جاء إلى المدينة فقال: إن أمرأتي لا تردّ لامس: قال: » غربها « قال أخاف أن تتبعها نفسي؟ قال: » فاستمتع بها « ؛ قال ابن حجر في بلوغ المرام في هذا الحديث بعد أن ساقه باللفظ الذي ذكرنا: رواه أبو داود ، والترمذي ، والبزار ورجاله ثقات ، وأخرجه النسائي من وجه آخر ، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ قال » طلقها ، قال لا أصبر عنها قال: فامسكها « اه من بلوغ المرام ، وفيه تصريح ابن حجر بأن رجاله ثقات ، وبه تعلم أن ذكر ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات فيه نظر ؛ وقد ذكره في الموضوعات موسلاً عن أبي الزبير قال: » أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمرأتي «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت