يَعِظُكُمُ اللَّهُ الوعظ زجر مقترن بتخويف وقال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب يعني يذكركم الله عقابه ويخوفكم في أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ لمثل هذا القول القبيح واستماعه أَبَداً ما دمتم احياء أو المعنى يزجركم ويخوفكم من مثل هذا القول كراهة ان تعودوا لمثله أبدا وقال مجاهد ينهاكم الله ان تعود والمثلة أبدا وجملة يعظكم صفة لبهتان عظيم أو معترضة إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) شرط مستغن عن الجزاء بما مضى يعني ان كنتم مؤمنين فاتعظوا ولا تعود والمثلة أبدا فإن الإيمان يمنع عنه فمن سبّ عائشة وهم الروافض ليسوا مؤمنين.
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ الدالة على الشرائع من الأوامر والنواهي ومحاسن الآداب والأخلاق وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالمحاسن والمقابح فيأمر بالمحاسن وينهى عن المقابح أو عليم بالأحوال كلها بامر عائشة وبراءتها وامر القاذفين وكذبهم حَكِيمٌ (18) في تدابيره لا يجوز نسبة السوء إلى نبيه ولا يقرره عليها.
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ وهي ما قبح جدّا فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا بالحد وَالْآخِرَةِ بالنار وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما في الضمائر من الحسبة أو اشاعة الفاحشة فيعذب من يريد اشاعة الفاحشة وَأَنْتُمْ ايها الناس لا تَعْلَمُونَ (19) ذلك فعليكم اتباع ظاهر الأمر فمن قذف وكان له شهود اربعة فاحسنوا الظن به واعلموا انه انما اظهر أمر الزنى حسبة لاقامة حد من حدود الله واخلاء العالم عن الشر - ومن لم يجد الشهود فاعلموا انه يحب اشاعة الفاحشة حيث لا يمكنه اقامة الحد فعذبوه بحدّ القذف وهو في حكم الله من الكاذبين حتى أوجب عليه حدّ المفترين وإن كان صادقا في الواقع.
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ايها المؤمنون الخائضون في أمر عائشة وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (20) بكم لعذبكم في الدنيا بالاستيصال وفي الآخرة بالنار - المؤبدة لكن الله غفركم ببركة صحبة نبيه صلى الله عليه وسلم مع الإيمان حذف جواب لولا استغناء بذكره مرة وكرر التخويف والامتنان للدلالة على