فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314166 من 466147

فعبر بالكلام والقول أعم من الكلام، والقاعدة استعمال الأعم في النفي والأخص في الثبوت، قال: فالجواب: أن الأول في معرض الذم لهم، فذموا على إشاعة مطلق القول الذي يتناول القيد الخاص، وما دونه فأحرى أن يذموا على إشاعة القول المتناول للغيب الأخص، ثم قال تعالى (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) ، فنفى، ولولا إذ سمعتم هذا القول الخاص سماعا مستكملا لشرائط السماع، قلتم: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا فأحرى إذ سمعتموه مطلق سماع، وإن لم يستكمل بعضه أن ترجعوا وتقولوا: لا نتكلم به، قيل له: إنما هذا لو قيل: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) كلاما فيكون في موضع الثبوت، وإنما أتى هنا بالكلام في سياق النفي، ونفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم،

فأجاب باسم الإشارة في قوله، بهذا يفيد مع قوله: تكلم أنه سماع كلام لَا سماع قول، فلما أثبت الأخص نفاه بقوله: ما (نَتَكَلمَ بِهَذَا) .

قوله تعالى: (هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) .

قال ابن عرفة: البهتان أن تقول في الشخص ما ليس فيه، وهو هاهنا كذلك بزيادة مخالفته للضرورة، كقولك: الواحد نصف الاثنين لوصف البهتان بالعظم.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... (19) }

قال ابن عرفة: يحتمل أن يكون قوله تعالى: (فِي الَّذِينَ آمَنُوا) كل أركانه.

قوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) }

الرحمة أخص من الرأفة، فإذا أطعمت فقيرين أحدهما مشرف للهلاك، والآخر معه بعض زمن يصدق عليك، أنك رحمت الأول ورأفت على الثاني. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 220 - 227} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت