فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312166 من 466147

الشرط الخامس والسادس: البلوغ والعقل فلو وطئ وهو صبي أو مجنون ثم بلغ أو عقل لم يكن محصنًا هذا قول أكثر أهل العلم وقول الشافعي.

الشرط السابع: أن يوجد الكمال فيهما جميعًا حال الوطء فيطأ الرجل العاقل الحر امرأة عاقلة حرة وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ونحوه قول عطاء والحسن وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري وإسحاق.

6 -الشروط الموجبة لحد الزنا.

أولًا: إدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها:

فالزنا الموجب للحد هو إدخال قدر الحشفة، فلو لم يدخلها أو أدخل بعضها فليس عليه الحد، وليس الإنزال شرط، فسواء أنزل أم لا فعليه الحد.

ثانيًا: أن يكون من صدر منه الفعل مكلفًا:

أي يكون عاقلًا بالغًا، وقد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: رُفع القلمُ عن ثلاثة: عن المجنون حتى يُفيق، وعن الصَّبيِّ حتى يبلُغ، وعن النَّائم حتى يستيقظ. فلا حدَّ على النائم والمجنون والصبي.

ثالثًا: أن يكون من صدر منه الفعل عالمًا بالتحريم:

لا حد على من لم يعلم تحريم الزنا قال عمر وعثمان وعلي: لا حد إلا على من علمه وبهذا قال عامة أهل العلم، لا تقبل دعوى الجهل بالتّحريم إلّا ممّن ظهر عليه أمارة ذلك، بأن نشأ وحده في شاهق، أو بين قوم جهّال مثله لا يعلمون تحريمه، أو يعتقدون إباحته، إذ لا ينكر وجود ذلك. فمن زنى وهو كذلك في فور دخوله دارنا لا شكّ في أنّه لا يحدّ، إذ التكليف بالأحكام فرع العلم بها، وعلى هذا يحمل قول من اشترط العلم بالتّحريم، وما ذكر من نقل الإجماع بخلاف من نشأ في دار الإسلام بين المسلمين، أو في دار أهل الحرب المعتقدين حرمته، ثمّ دخل دارنا فإنّه إذا زنى يحدّ ولا يقبل اعتذاره بالجهل، وَأَنّ الْحَدّ لَا يَجِبُ عَلَى جَاهِلٍ بِالتّحْرِيمِ لِأَنّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَأَلَهُ ماعز عَنْ حُكْمِ الزّنَى: فَقَالَ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ حَلَالًا.

رابعًا: أن يكون من صدر منه الفعل مختارًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت