لا حد على مكره في قول عامة أهل العلم، رُوي ذلك عن عمر، والزهري، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا وذلك لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عفي لأمّتي عن الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه". ومن أكرهه السلطان حتى زنى فلا حد عليه.
خامسًا: انتفاء الشبهة:
فمن الشروط الموجبة لحد الزنا والمتفق عليها أيضًا هي انتفاء الشبهة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ادرءوا الحدود بالشبهات" (5) ، فلا يقام الحد إذا وُجدت شبهة، وقد تكلم الفقهاء بالتفصيل عن هذا.
7 -سد الذرائع الموصلة إلى الزنا.
قاعدة التشريع التي لا تنخرم أن اللَّه سبحانه وتعالى إذا حرَّم شيئًا حرم الأسباب والدوافع الموصلة إليه سدًا للذريعة وكفًا عن الوقوع في حمى اللَّه ومحارمه ليعيش في مجتمع مملوء بالإباء والشمم عن كافة الرزائل والطرائق الموصلة إليها حتى يلقى اللَّه وهو على هدى من اللَّه وصراط مستقيم.
ولهذا فإن علماء الشريعة استنبطوا بطريق التتبع والاستقراء لمواطن التنزيل قاعدة شريفة هامة تعتبر من الكليات التشريعية التي تعايش المسلم في كل لحظة وآن، تلك هي قاعدة: سد الذرائع الموصلة إلى المحرمات.