فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312165 من 466147

فعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّه فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّه وَإِنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّه حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ.

وقد وضع العلماء شروطًا للمحصن، فقال ابن قدامة: وللإحصان شروط سبعة:

أحدها: الوطء في القبل ولا خلاف في اشتراطه لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (والثيب بالثيب الجلد والرجم) ، والثيابة تحصل بالوطء في القبل فوجب اعتباره ولا خلاف في أن النكاح الخالي عن الوطء لا يحصل به إحصان سواء حصلت فيه خلوة أو وطء فيما دون الفرج أو في الدبر أو لم يحصل شيء من ذلك لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبًا ولا تخرج به عن حد الأبكار الذي حدهم جلد مائة وتغريب عام بمقتضى الخبر، ولا بد أن يكون وطأ حصل به تغييب الحشفة في الفرج لأن ذلك الوطء الذي تتعلق به أحكام الوطء.

الثاني: أن يكون في نكاح لأن النكاح يسمى إحصانًا بدليل قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} يعني المتزوجات ولا خلاف بين أهل العلم في أن وطء الزنا

ووطء الشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا, ولا نعلم خلافًا في أن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد منهما لكونه ليس بنكاح ولا تثبت فيه أحكامه.

الثالث: أن يكون النكاح صحيحًا وهو قول أكثر أهل العلم منهم عطاء وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي.

الرابع: الحرية وهي شرط في قول جميع أهل العلم إلا أبا ثور قال: العبد والأمة هما محصنان يرجمان إذا زنيا إلا أن يكون الإجماع يخالف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت