فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314136 من 466147

[ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} 20]

وكرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب، حاذفاً جواب {لَوْلَا} كما حذفه ثمة.

وفي هذا التكرير مع حذف الجواب مبالغةٌ عظيمة، وكذلك في التواب والرؤوف والرحيم.

يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ للعهد، والمعهود قوله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} ، قال:"والذي تولاه عبد الله، لإمعانه في عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يدل عليه قوله: {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} ، وهو الذي مات منافقًا.

قوله: (وكرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب) إلى قوله: (وكذلك في التواب والرؤوف والرحيم) يريد: أنه تعالى جعل هذا المعنى أولًا خاتمةً لأحكام الزاني والرامي والملاعن، ثم أتى به في حديث الإفك للإيذان بأنهما سيان في استيجاب سخط الله ونكاله ولعنه، وجعل الفاصلة هنالك {تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور: 10] وهاهنا {رَءُوفٌ رَحِيمٌ} تنبيهًا على أن هذا أعظم من ذلك، وأن هذا مما لا يرفع بالتوبة، لكن بمحض رحمته ورأفته، ولهذا كرر {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} في حديث الإفك مرارًا ثلاثًا، وكما جعل ذلك خاتمةً لتلك الآيات جعله مفتتحًا لهذه العظيمة. ويمكن أن يحمل قول ابن عباسٍ على هذا المعنى، وهو: من أذنب ذنبًا، ثم تاب منه قبل وتوبته، إلا من خاض في أم عائشة رضي الله تعالى عنها. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 11/ 5 - 43} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت