فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314122 من 466147

فهو لشريك، وإن جاءت به أوراق جعداً جمالياً خدلج الساقين فهو لغير الذي رميت به". قال ابن عباس: فجاءت بأشبه خلق الله لشريك، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"لولا الأيمان لكان لي ولها شأن". وقرئ: (ولم تكن) بالتاء، لأن الشهداء جماعة، أو لأنهم في معنى الأنفس التي هي بدل. ووجه من قرأ (أربع) أن ينتصب، لأنه في حكم المصدر، والعامل فيه المصدر الذي هو {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} ، وهي مبتدأٌ محذوف الخبر، تقديره: فواجبٌ شهادة أحدهم أربع شهادات"

الثبج: أي: ما بين الكتفين والكاهل، وقد جاء رجلٌ أثبج عظيم الجوف. والأورق: الأسمر، والورقة: السمرة، الجمالي: الضخم الأعضاء التام الأوصال، يقال: ناقةٌ جماليةٌ: مشبهةٌ بالجمل عظمًا وبدانةً. وخدلج الساقين: العظيم الممتلئ الساق. كلها في"النهاية". وقال صاحب"الجامع": وإنما جاء بهذه الألفاظ مصغرةً لكونها صفةً للمولود.

قوله: (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) ، أي: لولا الإيمان الذي في اللعان، وفي رواية مسلم والنسائي، عن أنسٍ:"لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأنٌ"، ورواية البخاري وأبي داود:"لولا ما مضى من كتاب الله".

قوله: (وهي: مبتدأ) ، أي: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} ، والخبر المقدر: واجب، و (أربع شهادات) : في حكم المصدر، والتقدير: فواجبٌ شهادة أحدهم أربع شهادات، والجملة خبر {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ} ، ودخلت الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط. قال صاحب"الكشف": من نصب فالتقدير: فالواجب أن يشهد أحدهم أربع شهادات، فيكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، ومن رفع فقال: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} ، فقد أخبر بالمرفوع عن المبتدأ، فيتحقق إذن تعلق الباء من قوله: {بِاللَّهِ} بما يليه، وهو {شَهَادَاتٍ} ، ولا يجوز حينئذٍ تعليقها بقوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} ، لأنه أخبر عن المبتدأ، ولا يجوز بعد الإخبار عنه أن يتعلق به شيءٌ، ومن نصب فالجار يتعلق بالثاني على مذهب سيبويه، وبالأول على مذهب الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت