وقال عكرمة: نزلت في نساء بغايا متعالمات بمكة والمدينة وكنّ كثيرات ومنهن تسع صواحب رايات ، لهن رايات كرايات البيطار يُعرفن بها: أُمّ مهزول جارية السائب بن أبي السائب المخزومي ، وأُم عليط جارية صفوان بن أُمّية ، وحنّة القبطية جارية العاص بن وائل ، ومرية جارية مالك بن عميلة بن السباق ، وحلالة جارية سهيل بن عمرو ، وأُم سويد جارية عمرو ابن عثمان المخزومي ، وسريفة جارية زمعة بن الاسود ، وفرسة جارية هشام بن ربيعة بن حبيب ابن حذيفة ، وقرينة جارية هلال بن أنس بن جابر بن نمر ، وكانت بيوتهن تسمى المواخير في الجاهلية ، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلاّ زان من أهل القبلة أو مشرك من أهل الأوثان وكان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية يتخذها ماكله ، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة ، واستأذن رجل من المسلمين نبي الله صلى الله عليه وسلم في نكاح أم مهزول اشترطت له ان تنفق عليه فأنزل الله سبحانه هذه الآية ونهى المؤمنين عن ذلك وحرّمهُ عليهم.
وقال عمرو بن شعيب: نزلت في مرثد الغنوي وعناق ، وكان مرثد رجلا شديداً وكان يقال له دلدل وكان يأتي مكة فيحتمل ضعفه المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت عناق صديقته في الجاهلية ، فلمّا أتى مكه دعته عناق إلى نفسها فقال مرثد: إنَّ الله حرَّم الزنا قالت: فأنكحني فقال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فسأله عنه فأنزل الله سبحانه هذه الآية ، وقد مضت القصة في سورة البقرة.