فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314029 من 466147

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تجوز شهادة محدود في الإسلام"، وبهذا القول يقول ابن عباس في رواية عنه ، وبه قال سعيد بن جبير ، والنخعي والثوري ، وأصحاب الرأي . فيكون أبداً وقف على قول من قال: لا تقبل شهادته ولا يوقف عليه ، وعلى قول من قال: تقبل إذا تاب .

واحتج الشافعي على من منع قبول شهادته إذا تاب بأنهم يقبلونها إذا تاب قبل أن يحد ، فينبغي إذا حد أن يكون قبولها أولى ، لأن الحدود كفارات للذنوب ، وهم كلهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا ، وشرب الخمر ، والمسكر إذا تاب ، وكذلك الزنديق ، والمشرك.

وقد قال تعالى: {إِلاَّ الذين تَابُواْ} ، فهو راجع إلى كل من تقدم ذكره ، إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص.

قال تعالى: {والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} .

ارتفعت الشهادة بالابتداء ، أي فعليه أن يشهد أربع شهادات بالله ، وكسرت إن في"إنه لمن"، و"إنها لمن"لأنها جواب القسم .

وقوله:"أربع"من نصبه أعمل فيه فشهادة أحدهم ، لأن التقدير: فإن شهد أحدهما أربع شهادات بالله فهو مصدر ولا يحسن أن يكون مفعولاً به ، لأنّ شهد لا يتعدى إلا أن يكون من الحضور نحو: شهدت العيد أي حضرته ، ومعنى الآية والذين يرمون نساءهم بالزنا ، وليس لهم من يشهد بصحة قولهم فالذي يقوم مقام الشهداء في دفع الحد عنه أن يحلف بالله أربعة أيمان أنه صادق في قوله فيها ، يقول: أشهد بالله إني لصادق أربع مرات.

وقيل بل يقول: بالله الذي لا إله إلا هو أربع مرات أنه رأى رجلاً جامع امرأته ، ويقول في الخامسة: اللهم العنيّ إن كنت كذبت عليها ، وقيل: بل يقول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت