فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313986 من 466147

قالت: أنا والله حينئذ أعلم أني بريئة ، وأن الله عز وجل يبرئني ، ولكني والله ما كنت أظن أن ينزل الله في شأني وحياً يتلى ، ولساني كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بقرآن يقرأ به في المساجد ، ولكنني كنت أرجو أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه شيئاً ببراءتي فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يضحك ، كان أول كلمة تكلم بها أن قال:"يا عَائِشَةُ أبْشِرِي ، أَمَا والله فَقَدْ بَرَّأَكِ الله تَعَالَى".

فقالت لي أمي: قومي إليه.

فقلت: والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله تعالى ، هو الذي أنزل براءتي.

وفي رواية قالت: أحمد الله تعالى وأذمكم.

قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصعد المنبر ، فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ثم قال:"يا أيُّها النَّاسُ مَنْ يُعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ ، قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي برَجُلٍ ما رَأَيْتُ عَلَيْهِ سُوءاً قَطُّ ، وَلا دَخَلَ على أهْلِي إلاَّ وأنَا مَعَهُ".

فقام سعد بن معاذ ، فقال: أخبرنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو؟ فإن يكن من الأوس نقتله ، وإن يكن من الخزرج نرى فيه رأياً ، أمرتنا ففعلنا أمرك.

فقام سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، وكان رجلاً صالحاً ، ولكن حملته الحمية ، فقال: كلا ولكنها عداوتك للخزرج.

قال: فاسْتَبَّا ، فقام أسيد بن حضير الأوسي ، وقال: يا سعد بن عبادة ، أتقول هذا.

كلا والله ولكنك منافق تحب المنافقين ، فاستب حي هذا وحي هذا ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللغط ، نزل وتركهم ، وقد تلا عليهم ما أنزل الله عليه في أمر عائشة رضي الله عنها

{إِنَّ الذين جَاءوا بالإفك عُصْبَةٌ مّنْكُمْ} يعني جماعة منكم ، وهو ما قال عبد الله بن أبيّ وأصحابه: ما برئت عائشة من صفوان ، وما برئ عنها صفوان ، والعصبة عشرة ، فما فوقها ، كما قال الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت