فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313976 من 466147

قوله عز وجل: {الزانية والزانى} ؛ وقرأ بعضهم: {الزانية} بالنصب على معنى: اجلدوا الزانية والزاني ، وهكذا السارق والسارقة بالنصب على هذا المعنى ؛ ويقال: في الزنى بدأ بذكر المرأة ، لأن الزنى في النساء أكثر ؛ وفي السرقة بدأ بالرجال ، لأن السرقة في الرجال أكثر.

وقراءة العامة بالرفع على معنى الابتداء ، وقيل: إنما بدأ بالمرأة ، لأنها أحرص على الزنى من الرجال ؛ ويقال: لأن الفعل ينتهي إليها ، ولا يكون إلا برضاها.

ثم قال: {فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} ، يعني: إذا كانا غير محصنين ؛ {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ الله} .

قرأ ابن كثير {رَأْفَةٌ} بالهمزة والمد ، وقرأ أبو عمرو بالمد بغير همز ؛ وقرأ الباقون بالهمز بلا مد ؛ ومعنى الكل واحد وهو الرحمة ؛ وقال بعضهم: الرأفة اسم جنس ، والرحمة اسم نوع.

قال بعضهم: الرأفة للمذنبين ، والرحمة للتائبين ، وهو قول سفيان الثوري ؛ وقال بعضهم: الرأفة تكون دفع المكروه ، والرحمة إيصال المحبوب ، يعني: لا تحملنكم الشفقة عليهما على ترك الحد ، {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله} ؛ يعني: في دين الله ، أي في حكم الله إن كنتم تؤمنون بالله ، {واليوم الآخر} ؛ يعني: يوم القيامة.

وإنما سمي اليوم الآخر ، لأنه لا يكون بعده ليل ولا نهار ، فيصير كله بمنزلة يوم واحد ؛ وقد قيل: إنه تجتمع الأنوار كلها ، وتصير في الجنة يوماً واحداً ، وجمعت الظلمات كلها في النار ، وتصير كلها ليلة واحدة.

ثم قال: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مّنَ المؤمنين} ، يعني: ليحضر عند إقامة الحد طائفة من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت