خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم - ويؤيده اثر عليّ بن أبي طالب رواه أحمد والحاكم والنسائي عن الشعبي ان عليّا جلد سراحة الهمدانية بالكوفة ثم رجمها ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال اجلدها بكتاب الله وارجمها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - وأصله في صحيح البخاري ولم يسم المرأة - وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي هذه الآية مخصوص بغير المحصن أو منسوخ في حق المحصن وكذا حديث عبادة بن الصامت وسلمة بن المحبق والدليل على كونه منسوخا ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ما غزا والمرأة الغامدية والجهينية ونقل تلك القصص بوجوه وطرق كثيرة ولم يرو في شيء من طرقها انه جلد ثم رجم - وقد مرّ في حديث زيد وخالد في قصة رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن أحدهما عسيفا على الآخر فزنى بامراته قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه بالجلد والتغريب وقال يا أنيس اغد إلى أمراة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يقل اجلدها ثم ارجمها والناسخ اما أن يكون وحيا غير متلو أو وحيا منسوخ التلاوة أعني الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما وهذه الآية المنسوخ تلاوتها لا يتصور كونها ناسخا الا على ما قرره المحققون من الحنفية في هذه الآية ان المذكور كل الواجب فقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا يدل على كون الجلد كل الواجب - والشّيخ والشّيخة إذا زنيا الآية تدل على ان الرجم كل الواجب فتعارضا - فكان أحدهما ناسخا للاخر - ولو لم يفهم من الآيتين ان المذكور كل الواجب فلا تعارض ولا نسخ بل يجب حينئذ الجمع بين الرجم والجلد كما قال أحمد والله أعلم - واما اثر عليّ فيعارضه اثر عمر فهو أمر اجتهادي كقول أحمد روى الطحاوي بسنده عن أبي واقد الليثي ثم الأشجعي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بينما نحن عند عمر بالجاببة أتاه رجل فقال يا امير المؤمنين