وقال ما كنت أدري ما قوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} . حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميري وهي تقول أفاتحك يعني أقاضيك وفي سورة السجدة: {مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
يعني متى هذا القضاء وقوله: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}
وقوله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً}
وقال أيضا ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعربيان يختصمان فِي بئر فقال أحدهما أنا فطرتها يعني ابتدأتها
وجاءه رجل من هذيل فقال له ابن عباس: ما فعل فلان؟ قال: مات وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء فقال ابن عباس: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}
قال ولد الولد
ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن واستشهاد ابن عباس فِي كل جواب
بيت ذكرها الأنباري فِي كتاب الوقف والابتداء بإسناده وقال فيه دلالة على بطلان قول من أنكر على النحويين احتجاجهم على القرآن بالشعر وأنهم جعلوا الشعر أصلا للقرآن وليس كذلك وإنما أراد النحويون أن يثبتوا الحرف الغريب من القرآن بالشعر لأن الله تعالى قال: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً}
وقال تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
وقال ابن عباس الشعر ديوان العرب فإذا خفي عليهم الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغتهم رجعوا إلى ديوانهم فالتمسوا معرفة ذلك ثم إن كان ما تضمنه ألفاظها يوجب العمل دون العلم كفي فيه الاستشهاد بالبيت والبيتين وإن كان ما يوجب العلم لم يكف ذلك بل لا بد من أن يستفيض ذلك اللفظ وتكثر شواهده من الشعر