وأما التي نزلت ببيت المقدس ففي سورة الزُخرف {وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ}
نزلت ليلة المعراج، لمَّا اقَتدى به الأَنبياءُ فِي الصلاة فِي المسجد الأَقصى، وفرغ من الصَّلاة، نزل جبريل بهذه الآية.
وأما التي نزلت بالطائف ففى سورة الفرقان {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}
، وفي سورة الانشقاق {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}
يعني كفار مكَّة.
وأَما التي نزلت بالحدَيْبِية ففى سورة الرعد {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ}
لما أَمر النبي صلى الله عليه وسلم أَن يكتب فِي أَوَّل كتاب الصُّلح: بسم الله الرحمن الرحيم قال سُهَيل بن عَمرْو: لا نعرف الرحمن إِلاَّ رحمن اليمامة، فنزل قوله تعالى {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} .
وأَمَّا ابتداءُ سورة الحج فنزلت فِي غزوة بنى المُصْطَلِق.
وقوله تعالى {واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
نزلت فِي بعض الغَزَوات لما قال صلى الله عليه وسلم: من يحرسنى الليلة؟ فنزلت الآية.
وفي سورة القصص {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ}
نزلت بالليل وهو فِي لِحاف عائشة رضي الله عنها وعن أَبيها.
وأَمَّا السّور والآيات التي نزلت والملائكة يشيِّعونها ففاتحة الكتاب.
نزل بها جبريل وسَبْعمائة أَلف مَلَك يشيِّعها.
بحيث امتلأَ منهم ما بين السماءِ والأَرض، طبَّقوا العالم بزَجَل تسبيحهم، وخرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لهَيْبة ذلك الحال، وهو يقول فِي سجوده: سبحان الله والحمد لله.
ونزلت سورة الأَنعام وسبعون ألفَ ملَك يشيِّعها.
ونزلت سورة الكهف واثنا عشر ألفَ مَلَك يشيِّعها.
ونزلت آية الكرسيّ وثلاثون أَلف مَلَك يشيِّعها.
ونزلت يس واثنا عشر ألف مَلَك يشيِّعها.