قال تعالى (ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا(260) البقرة) أبلغ من ساعيات لأن أخبرت عن الذات بالحدث المجرد كأنه ليس شيء يثقله من الذات أصبح حدثاً مجرداً. مثل قوله تعالى (ولا تمش في الأرض مرحاً) حال جاء بها على وزن المصدر (مرح) هذا يفيد المبالغة إذا أتيت بالحال مصدراً فهو المبالغة قطعاً عندما تقول جاء ركضاً أبلغ من جاءك راكضاً في الأرض مبالغة في المشي، ومرحاً مبالغة.
آية (261) :
* (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ(261) البقرة) ما وجه الخصوصية في الحبّة التي اختارها الله تعالى للدلالة على مضاعفة الأجر والثواب؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
جعل الله سبحانه وتعالى الحبة مثلاً لمضاعفة الأجر والثواب لأن تضعيفها ذاتيّ فهي تزداد وتنمو وتخلف بنفسها لا شيء يزاد عليها وكذلك الحسنة يضاعفها الله تعالى بذاتها لا بعمل آخر يضاف إليها.
* متى يستعمل جمع القلة وجمع الكثرة في القرآن الكريم مثل كلمتي (سنبلات) و (سنابل) ؟
(د. فاضل السامرائي)
القاعدة النحوية أن يكون جمع القلة للقلة وجمع الكثرة للكثرة. مثل (دراهم معدودة) جمع قلة و (دراهم معدودات) جمع كثرة، و (أربعة أشهر) جمع قلة و (عدة الشهور) جمع كثرة، (سبعة أبحر) جمع قلة و (وإذا البحار سُجّرت) جمع كثرة، (ثلاثة آلآف) جمع قلة و (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) أكثر من عشرة جمع كثرة.
جمع المذكر السالم والمؤنث السالم من جموع القِلّة خاصة إذا كان معه جمع آخر يدل على الكثرة فإذا لم يكن معه جمع آخر يستخدم للقليل والكثير. مثلاً جمع ساجد ساجدون وسُجّد وسجود. عندنا أكثر من جمع فتكون ساجدون للقلة لأنه يوجد مجموع للكثرة، والجموع في العربية 47 منها 4 للقلّة (أَفعُل، أَفْعَال، فِعْلَة، أَفْعِلة) والباقي للكثرة.
ويجوز أن يستعمل القلة للكثرة والكثرة للقلة حسب المقام، أما في القرآن قد يُعطى وزن القلة للكثرة والعكس لأمر بليغ.