فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24120 من 466147

فقيل لهم: قد ذكر الإفاضة من عرفات ، فأي معنى لذكر الإفاضة ثانيا؟

فأجابوا: بأن فائدته أن يعلم أنه ليس خطابا لمن كان يقف بها من قبل ، دون من لم يكن يرى الوقوف بها ، فيكون التاركون للوقوف على ملة إبراهيم فِي الوقوف بالمزدلفة دون عرفات ، فأبطل ظان «1» الظان لذلك بقوله: (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) ..

أما كون الوقوف ركنا لا يصح الحج بدونه ، فإنما علم بالإجماع وفيه إخبار أيضا ، فمنه ما رواه عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال:

سئل النبي عليه السلام: كيف الحج؟ قال: «يوم عرفة ، من جاء عرفة ليلة جمع قبل الفجر فقدتم حجه» ..

وروى الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي ، أن النبي عليه السلام قال بالمزدلفة:

«من صلّى معنا هذه الصلاة ، ووقف معنا هذا الموقف ، ووقف بعرفة ليلا أو نهارا ، فقد تم حجه وقضى تفثه» «2» .

وليس وجوب الوقوف والاعتداد به مخصوصا بالليل أو النهار ، فالوقوف نهارا غير مفروض ، وإنما هو مسنون ، وقد دل ما رويناه من الخبر ومطلق قوله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا) ، على عدم اختصاصه بليل أو نهار ، ولا يعرف لمذهب مالك وجه ، إلا أن أهل الجاهلية كانوا يدفعون منها ، إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال ، كأنها عمائم الرجال فِي وجوههم ، وإنما كانوا يدفعون من المزدلفة ، بعد طلوع

(1) لعلها: ظن.

(2) أخرجه الترمذي فِي سننه ج 3 ، ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت