فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24121 من 466147

الشمس ، فخالفهم النبي عليه السلام ، ودفع من عرفات بعد الغروب ، ومن المزدلفة قبل طلوع الشمس ، فرأى أن خاصية الشريعة فِي مراغمة الكفار فِي عاداتهم ، والمراغمة إنما تحصل بالوقوف ليلا ..

والذي قالوه ، لا يقتضي أن يكون فرضا ، بل يجوز أن يكون ندبا ، فإثبات الوجوب على هذا المعنى لا وجه له.

وقوله تعالى: (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) ، ولم يختلف العلماء فِي أن المشعر الحرام هو المزدلفة ، ويسمى جمعا أيضا ، والذكر الثاني فِي قوله تعالى: (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ) ، هذا الذكر المفعول عند المزدلفة غداة جمع ، فيكون الذكر الأول غير الثاني ، والصلاة تسمى ذكرا لقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) «1» .

فيجوز أن يفهم منه تأخير صلاة المغرب ، إلى أن تجمع مع العشاء بالمزدلفة ، وتواترت الأخبار فِي جمع النبي عليه السلام بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.

واختلف فيمن صلّى المغرب قبل أن يأتي المزدلفة ، فالشافعي وأبو يوسف يجوزان ، وأبو حنيفة ومحمد لا يجوزان.

فأما الوقوف بالمزدلفة فليس بركن عند أكثر العلماء ، وقال الأصم وابن علية: إنه ركن ، وقوله عليه السلام: الحج عرفة.

ومن وقف بعرفة قبل أن يطلع الفجر ، فقدتم حجه بإدراك عرفة ، ولم يشترط معه الوقوف بجمع.

(1) سورة طه آية 14 وتمامها: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت