وذكرَ ابنُ قتيبةَ: أن اسمَهُ عامر ، والصحيحُ: أن اسمَه شيبة.
وإنَّما قيل له: عبدُ المطلب ؛ لأنَّ عمَّه المطلبَ بنَ عبدِ مناف قدمَ به منَ
المدينةِ إلى مكة ، فقالتْ قريش: هذا عبدُ المطلبِ ، فقالَ: ويحكُم ، إنَّما هو
ابنُ أخي شيبةُ بنُ عمرو ، وهاشم اسمُه عمْرو.
ففي حديث البراءِ هذا: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدِمَ المدينةَ نزلَ على اجدادِهِ - أو قالَ: أخوالِهِ - منَ الأنصارِ.
وظاهرُهُ: يدلُّ على أنَه نزلَ على بني النجار ؛ لأنَّهم هُمْ أخوالُه وأجدادُه.
وإنما أرادَ البراءُ جنسَ الأنصارِ دونَ خصوصِ بني النجارِ.
وقد خرَّج البخاريُ فِي"كتاب الصلاةِ"و"أبواب الهجرةِ"من حديثِ.
أنسٍ ، أنَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدِمَ المدينةَ نزلَ فِي علوِ المدينة ، فِي حيٍّ يقالَ لهمْ: بنُو عمْرو بنِ عوفٍ ، فأقامَ فيهم أربعَ عشرة ليلةً ، ثم أرسلَ إلى ملإِ بني النجارِ ، فجاءُوا متقلِّدينَ سيوفهم.
قال: وكأني أنظر إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على راحلتِهِ
وأبو بكرٍ ردفَه وملأُ بني النجارِ حولَهُ ، حتى ألقى بفناءِ أبي أيوبَ - وذكرَ
الحديثَ.
وخرَّج - أيضًا - معنى ذلك ، من حديث الزهريِّ ، عن عروةَ بنِ
الزبيرِ.
وأما ما ذكرَهُ البراءُ فِي حديثِهِ: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالمدينةِ قِبَلَ بيت المقدسِ ستةَ عشرَ - أو سبعة عشرَ - شهرًا ، فهذا شكّ منه فِي مقدارِ المدة.
ورُوي عن ابنِ عباسٍ ، أنَ مدةَ صلاتِهِ بالمدينةِ إلى بيتِ المقدسِ كانت ستةَ
عشرَ شهرًا.
خرَّجه أبو داودَ.
وخرَّج - أيضًا - من حديثِ معاذٍ ، أنَّ مدةَ ذلك كانَ ثلاثةَ عشرَ شهرًا.
وروَى كثيرُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُزنيّ - وهو ضعيفٌ - ، عن أبيه ، عن جدِّهِ عمرِو