فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161819 من 466147

أجاب الفخر الرازي: بأن الواو تفيد الجمع المطلق والفاء تفيد الجمع على سبيل التعقيب فالمفهوم من الفاء نوع داخل تحت المفهوم من الواو ولا منافاة بين النوع والجنس ففي سورة البقرة ذكر الجنس وهنا ذكر النوع.

{أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ}

أي: بالعدل وهو الوسط من كلام المتجافي عن طرفي الإفراط والتفريط وقال ابن عباس: بلا إله إلا الله {وَأَقِيمُواْ} أي: وقل لهم أقيموا {وُجُوِهَكُمْ} لله {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي: أخلصوا له سجودكم.

«فَإِنْ قِيلَ» : {أَمَرَ رَبِّي} خبر {وَأَقِيمُواْ وُجُوِهَكُمْ} أمر وعطف الأمر على الخبر لا يجوز؟

أجيب: بأنَّ فيه إضماراً وحذفاً تقديره: قل أمر ربي بالقسط، وقل: أقيموا، كما تقدّم تقديره فحذف قل لدلالة الكلام عليه.

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الجنة في السماء والنار في الأرض فكيف يصح أن يقع هذا النداء؟

أجيب: بأن الله قادر على أن يقوّي الأصوات والأسماع فيصير البعيد كالقريب.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا النداء من كل أهل الجنة لكل أهل النار أو من البعض للبعض؟

أجيب: بأن ظاهر الآية العموم ويحتمل في كل واحد من أهل الجنة ينادي من كان يعرف من الكفار في دار الدنيا والله أعلم بحقيقة ذلك.

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}

أي: من أيام الدنيا.

وقيل: من أيام الآخرة كل يوم ألف سنة.

«فَإِنْ قِيلَ» : اليوم من أيام الدنيا عبارة عن مقدار من الزمان وذلك المقدار من طلوع الشمس إلى غروبها ولم يكن إذ ذاك شمس ولا قمر ولا سماء؟

أجيب: بأنَّ معنى ذلك في مقدار ستة أيام فهو كقوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً} (مريم: 62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت