له"فيما آتاهما"أي آتى أولادهما، بقرينة قوله تعالى: (فتعالى اللّهُ عما يُشركونَ) بالجمع. ومعنى إشراك أولادهما في آتاهُم اللّهُ، تسميتهم أولادهم ب"عبد العُزَّى"و"عبد مناة"و"عبد شمس"ونحوها، مكان"عبد اللّه"و"عبد الرحمن"و"عبد الرحيم".
51 -قوله تعالى: (قُلْ لاَ أَمْلكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولَا ضرًّا إلا مَا شَاءَ اللّهُ. .) . قدَّم النَّفع هنا على الضُرِّ، وعكسَ في"يونس"لأن أكثر ما جاء في القرآن، من لفظيْ: الضُرِّ، والنفع معاً، جاء بتقديم الضُرِّ على النفع، ولو بغير لفظهما، كالطَّوْع والكُره في الوعد، لأن العابد يعبد معبوده، خوفاً من عقابه أولاً، ثمَّ طَمَعاً في ثوابه ثانياً، كما قال تعالى"يدعون ربَّهم خوْفاً وطَمَعاً"، وحيث تقدَّم النَّفع على الضُّرِّ، تقدَّمه لفظ تضمَّن نفعاً، وذلك في ثمانية مواضع: هنا وفي الرَّعدِ، وسبأ، والأنعامِ، وآخر يونس، وفي الأنبياء، والفرقانِ، والشُّعراءِ""
فقدَّم هنا النفع لموافقة قوله قبله"من يهدِ اللّهُ فهو المهتدي"الآية.
وقوله بعده (لاستكثرتُ من الخير وما مسَّني السُّوءُ) إذِ الهدايةُ والخير من جنس النفع، وقدَّم الضُرَّ في آخر يونس على الأصل ولموافقة قوله قبله"ما لا يضرُّهم ولا ينفعهم".
"تَمَّتْ سُورَةُ الأعراف".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 109 - 125}