ولمّا خرج هؤلاء تحرّكت قلوب الباقين (117 و) فخرج من بابل في يوم واحد خراسان بن عاد بن سام، وفارس بن الأسور بن سام بن نوح، والروم بن اليفر بن سام، ورامين بن تارح بن سام، وهيطل بن عالم بن سام، وساروا إلى أن نزلوا ديارهم. فلمّا مات عاد باليمن استخلف عمليقا، ثمّ مات عمليق وقام بالأمر شديد بن عمليق فجنّد الجنود وملك الملوك وأرسل ابني أخيه ضحّاكا وغانما ابني علوان بن عمليق إلى بني سام ويافث، كل واحد في عشرة آلاف من الجبابرة، فقتل الضّحّاك جم الملك وأخذ شيئا من بطنه واسترطه، وأرسل شديد ابن عمّه الوليد بن الرّيّان بن عاد إلى بني حام على ما سبق، وقعد هو على سرير الملك باليمن فكان ملك الملوك، ولمّا مات هو خلفه شداد بن شديد من تحت يد هؤلاء الملوك الثّلاثة، فقهروا العباد وخربوا البلاد وامتدّ سلطانهم ألف سنة يجبى خراج الأرض كلّه إلى
شداد باليمن.