42 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها:} فائدة العارض بين المبتدأ والخبر هو الأمن من التّكليف بما فوق الطّاقة من الأعمال الصّالحات ووقوف الثّواب عليه.
43 - {مِنْ غِلٍّ:} تفسير لما في صدورهم. والغلّ: الدّخلة والضّغن والحقد.
(113 و) والمراد بالهداية ما وعد الله المؤمنين بقوله: {يَوْمَ} تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [الحديد:12] ، وقيل: الوحي الكتاب؛ لأنّ الإيمان قبل الدّعوة لا يوجب الجنّة وإن كان في نفسه مسقطا للعقاب.
والمراد بالرّسل الذين يدخلونهم الجنّة يومئذ.
{وَنُودُوا:} أي: ناداهم الله، أو نادتهم الملائكة، أو أصحاب الأعراف عند رفعهم أصواتهم بالتّحميد.
44 - {أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا:} المراد بالوعد في حقّ أهل النّار الوعيد، وإنّما وقعت العبارة عنه بالوعد لازدواج الكلام، كقوله: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ} [الكهف:29] . ويحتمل أنّ المراد بالوعد في حقّ الفريقين جميعا هو البعث بعد الموت، قال الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا} [النّحل:38] .
وفائدة السّؤال التّقريع والتّبكيت.
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ:} «أعلم معلم» ، وهو جبريل، عن ابن عبّاس.
{أَنْ:} أي: بأن {لَعْنَةُ اللهِ} .
45 -ثمّ وصف الظّالمين في الحياة الدّنيا.
46 - {وَبَيْنَهُما:} «أي: بين الجنّة والنّار» .
{حِجابٌ:} حاجز وحائل، وهو السّور الذي {باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ}
{الْعَذابُ} [الحديد:13] ، وهو العذاب.
وأعراف الرّمال أشرافها، وواحد الأعراف عرف، ومنه عرف الدّيك.
{وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ:} الذين استوت حسناتهم وسيّئاتهم، عن ابن عبّاس وابن مسعود وحذيفة. وسئل صلّى الله عليه وسلّم عنهم فقال: (هم الذين قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم) .
وعن مجاهد الذين رضي عنهم أحد الأبوين دون الآخر. وروي عن ابن عبّاس ولد الزّنا، وقيل: أطفال المشركين.
والضّمير في قوله: {لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ} [عائد على] أصحاب الأعراف.