{فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [179] كاف، كذا قيل، وليس بشيء؛ لأن الابتداء بالنداء المجرد لا يفيد، إلَّا أن يقترن بالسبب الذي من أجله نودي، فتقول: ياأيها الناس اتقوا ربكم، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله، ومن قال: يضمر قبل النداء فعل تقديره: اعلموا يا أولي الألباب - قوله فاسد؛ لأن الأوامر
والنواهي التي تقترن بالنداء لا نهاية لها، فإذا أضمر أحدها لم يتميز عن أخواته، رسموا «أولي» بواو بعد الهمزة في حالتي النصب والجر فرقًا بينها وبين إلى التي هي حرف جر، كما فرق بين أولئك التي هي اسم إشارة، وبين إليك جارًا ومجرورًا، «أولي» منادى مضاف وعلامة نصبه الياء.
{تَتَّقُونَ (179) } [179] تام، حذف مفعوله تقديره: القتل بالخوف من القصاص
{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [180] حسن، كذا قيل: وليس بشيء؛ لأن قوله: «الوصية» مرفوعة بـ «كتب» الذي هو فعل ما لم يسم فاعله، وأقيمت «الوصية» مقام الفاعل فارتفعت به، والمعنى: فرض عليكم الوصية، أي: فرض عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصية، أو مرفوعة باللام في «للوالدين» بمعنى: فقيل لكم الوصية للوالدين بإضمار القول، ولا يجوز الفصل بين الفعل وفاعله، ولا بين القول ومقوله، لكن بقي احتمال ثالث، وهو أنها مرفوعة بالابتداء وما بعدها، وهو قوله: «للوالدين» خبرها، ومفعول «كتب» محذوف، أي: كتب عليكم أن توصوا، ثم بيََّن لمن الوصية، أو خبره محذوف، أي: الإيصاء كتب، أي: فرض عليكم الوصية للوالدين والأقربين، فعلى هذا يحسن الوقف على خيرًا.
{بِالْمَعْرُوفِ} [180] كاف، إن نصب «حقًّا» على المصدر، كأنه قال: أحق ذلك اليوم عليكم حقًّا، أو وجب وجوبًا، أو كتب عليكم الوصية حقًّا.
{عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) } [180] كاف.
و {يُبَدِّلُونَهُ} [181] ، و {سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) } [181] ، و {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [182] كلها حسان.
{رَحِيمٌ (182) } [182] تام؛ للابتداء بالنداء.
{تَتَّقُونَ (183) } [183] جائز؛ لأنه رأس آية، وليس بحسن؛ لأن ما بعده متعلق بـ «كتب» ؛ لأن «أيامًا» منصوب على الظرف، أي: كتب عليكم الصيام في أيام معدودات؛ فلا يفصل بين الظرف وبين ما عمل فيه من الفعل، وقيل: منصوب؛ على أنه مفعول ثان لـ «كتب» ، أي: كتب عليكم أن تصوموا أيامًا معدودات.
والوقف على {مَعْدُودَاتٍ} [184] ، و {مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [184] ، و {طَعَامُ مِسْكِينٍ} [184] كلها حسان.
{فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [184] أحسن مما قبله.