{وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [101] ليس بوقف؛ لأن «كأنهم لا يعلمون» جملة حالية، وصاحبها «فريق» ، والعامل فيها «نبذ» ، والتقدير: مشبهين للجهال.
{لَا يَعْلَمُونَ (101) } [101] كاف، ومثله «على ملك سليمان» .
والوقف على {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [102] قال نافع، وجماعة: تام، وقال أبو عمرو: ليس بتام، ولا كاف، بل حسن، وعلى كل قول فيه البداءة بـ «لكن» ، وهي كلمة استدراك، يستدرك بها الإثبات بعد النفي، أو النفي بعد الإثبات، وواقعة بين كلامين متغايرين فما بعدها متعلق بما قبلها استدراكًا وعطفًا.
{وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [102] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع نصب على الحال، أو خبر «لكن» .
{السِّحْرَ} [102] كاف، إن جعلت «ما» نافية، ثم يبتدئ: «وما أنزل على الملكين» ، أي: لم ينزل عليهما سحر ولا باطل، وإنما أنزل عليهما الأحكام، وأمرًا بنصرة الحق وإبطال الباطل، وليس بوقف إن جعلت «ما» بمعنى الذي، أي: «ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر والذي أنزل على الملكين» بفتح اللام، ومن قرأ بفتحها وقف على «الملكين» ، ويبتدئ «ببابل هاروت وماروت» ، والذي قرأ بكسر اللام؛ أراد بهما داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام.
قوله: «هاروت وماروت» هما في موضع خفض عطف بيان في الأول، والثاني عطف عليه، أو بدلان من «الملكين» ، و «بابل» ، قال ابن مسعود: هي في سواد الكوفة، وهما لا ينصرفان؛ للعلمية والعجمة، أو العلمية والتأنيث.
والوقف على {هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [102] تام، سواء جعلت «ما» نافية، أو بمعنى الذي، و «بابل» لا ينصرف أيضًا وهو في موضع خفض للعلمية والتأنيث؛ لأنه اسم بقعة، وقرأ الزهري والضحاك: «هاروتُ وماروتُ» برفعهما، خبر مبتدأ محذوف، فعلى هذه القراءة يوقف على «بابل» ، أو مرفوعان بالابتداء، و «ببابل» الخبر، أي: هاروت وماروت ببابل، فعلى هذه القراءة بهذا التقدير - يكون الوقف على «الملكين» ، وهذا الوقف أبعد من الأول؛ لبعد وجهه عند أهل التفسير، ونصبهما بإضمار أعني - فيكون الوقف على «بابل» كافيًا، ونصبهما بدلًا من «الشياطينَ» على قراءة نصب النون، وعلى هذه القراءة لا يفصل بين المبدل والمبدل منه بالوقف، قوله: «وما كفر سليمان» رد على الشياطين؛ لأنهم