فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142540 من 466147

وقوله: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (حتى) غاية لقوله: {وَلَا تَقْرَبُوا} ، أو معمولة له حملًا على المعنى، والمعنى: احفظوه عليه حتى يبلغ أشده، فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه. وقوله: {بِالْقِسْطِ} في محل النصب على الحال، إمّا من الفاعل، أي: أوفوا عادلين، أو من المفعول، أي: أوفوه كاملًا أو تامًا.

وقوله: {لَا نُكَلِّفُ} مستأنف، و {وُسْعَهَا} : مفعول ثان لنكلف.

وقوله: {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} أي: ولو كان المشهود له أو عليه ذا قربى، كقوله: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ} .

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) } :

قوله عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} قرئ: بالفتح والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنه عطف على {أَلَّا تُشْرِكُوا} ، على قول من جعل أن في (أن لا تشركوا) الناصبة للفعل، على معنى: أتل عليكم نفي الإِشراك، وأتل عليكم أن هذا صراطي مستقيمًا.

والثاني: أنه معمول قوله: {فَاتَّبِعُوهُ} بتقدير اللام، كقوله: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} بمعنى: ولأجل الاستقامة اتبعوه، والفاء صلة.

والثالث: أنه في موضع جر عطفًا على الهاء في (به) في قوله: {وَصَّاكُمْ بِهِ} . ورُدَّ هذا من وجهين: أحدهما - أنه عطف على المضمر من غير إعادة الجار، والثاني - أنه يصير المعنى: وصَّاكم باستقامة الصراط، فالأول ضعيف من جهة الإِعراب، والثاني فاسد من جهة المعنى.

قلت: العطف جائز عليه، والجارُّ مرادٌ، وإنما حُذف لطول أن بالصلة، وإذا كان مرادًا لم يكن عطف ظاهر على مضمر؛ لأن المحذوف كالمنطوق به، وأما من جهة المعنى فهو محمول على المعنى.

ومعنى {وَصَّاكُمْ بِهِ} : الزموه واتبعوه، وإذا كان كذلك كان حكم المعطوف حكم المعطوف عليه، ويكون قوله: {فَاتَّبِعُوهُ} كالتفسير للأول والتأكيد له، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت