فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142535 من 466147

ففواعَل، كضاربةٍ وضوارب، وقاصعاء وقواصع، وأما على الثالث: ففعائل في الأصل كسفينة وسفائن.

وقوله: {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} عطف أيضًا، والجميع داخل في التحليل، وحكمه في الإِعراب حكم الحوايا.

وقيل: إن {الْحَوَايَا} و {مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} عطف على الشحوم داخلة في التحريم، والتقدير: حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلّا ما حملت ظهورهما فإنه غير محرم. والأول هو الأشهر وعليه الأكثر.

و {مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} وهو شحم الأَلْيَةِ على ما فسر، لأنه على العُصعُص، والعُصْعُصُ بالضم عَجْبُ الذَنَب، وهو عظمه.

و {أَوْ} هنا بمنزلتها في قولهم: جالس الحسنَ أو ابنَ سيرين أو الشَّعْبِيَّ. وهو قول أبي إسحاق.

وقيل: إن {أَوْ} هنا بمعنى الواو.

وقوله: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} فيه وجهان:

أحدهما: في موضع نصب بـ {جَزَيْنَاهُمْ} ؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين، كأنه قيل: جزيناهم ذلك.

والثاني: في موضع رفع بالابتداء وخبره {جَزَيْنَاهُمْ} ، أي: جزيناهموه.

وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، والإِشارة إلى تحريم الطيبات، و {بِبَغْيِهِمْ} : متعلق بـ {جَزَيْنَاهُمْ} ، أي: فعلنا بهم ذلك بسبب ظلمهم.

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) } :

قوله عز وجل: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} شرطٌ، وجوابه: {فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} . وأصل (ذو) : ذَوَيٌ، ثم ذوىً كقصًا، ثم حذف الياءُ وصار الواو حرف إعراب في قولك: ذو مال، وذا مال، وذي مال. والدليل على أن العين واو قوله عز وجل: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} ، فالواو في (ذواتا) عين، والألف بعده لام، ولو لم يُرَدَّ اللامُ لقيل: ذاتا، فكانَ تكونُ الألفُ منقبلةً عن الواو، وإنما قيل: إن اللام المحذوف ياء، لأجل أن باب طَوَيْتُ أكثر من باب قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت