فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142500 من 466147

والثاني: أن يراد ومن الكَرْمِ جناتٌ من أعناب، ولا يجوز أن يكون عطفًا على {قِنْوَانٌ} ؛ لأن العنب لا يخرج من النخل، وليس قول من قال وهو أبو محمد، وأبو حاتم: لا يجوز عطفها على {قِنْوَانٌ} ؛ لأن الجنات لا تكون من النخل بمستقيم؛ لأنه يوهم أن الجنة لا تكون إلّا من العنب دون النخل، وليس الأمر كذلك، بل تكون الجنة من العنب على انفراده، ومن النخل على انفراده، وتكون منهما معًا بشهادة قوله سبحانه: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} وقد أوضحت ذلك فيما سلف من الكتاب.

و {مِنْ أَعْنَابٍ} : في موضع النعت لجنات.

وقوله: {مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} (مشتبهًا) منصوب على الحال من {وَالزَّيْتُونَ} ، أي: والزيتون مشتبهًا وغير متشابه، والرمان كذلك، أو بالعكس، يقال: اشتبه الشيئانِ وتشابها، كقولك: استويا وتساويا، والافتعال والتفاعل يشتركان كثيرًا. قيل: مشتبهًا وَرَقُهُما مختلفًا ثمرُهُما.

و {إِذَا} : ظرف لقوله: {انْظُرُوا} .

وقرئ: (إلى ثَمَره) بفتح الثاء والميم، وهو جمع ثمرة، وهو في التحقيق جنس لا جمع.

وقرئ: بضمهما، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: جمع ثَمَرَةٍ، كخشبة وخُشُبٍ.

والثاني: جمع ثمار، وثمارٌ جمع ثمرةٍ.

والثالث: جمع ثَمَرٍ.

{وَيَنْعِهِ} : عطف على {ثَمَرِهِ} ، والينع: النضج والبلوغ، يقال: يَنَعَ الثمرُ يَيْنِعُ ويَيْنَعُ يَنْعًا ويُنْعًا ويُنُوعًا، أي: نضج، وأينَعَ يُونِعُ إيناعًا مثلُه، وقيل: إن يَنْعًا جمع يانع، كتاجرٍ وتَجْرٍ.

وقرئ: (ويانعه) ، على أنه اسم فاعل، أي ومدركه.

وقرئ أيضًا: (ويُنعه) بضم الياء، وهو مصدر كالفتح، وقد أوضحت آنفًا.

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) } :

قوله عز وجل: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} الجعل هنا يطلب مفعولين؛ لأنه بمعنى التصيير، واختلف في مفعوليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت